منتديات الريس

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى, يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.


منتديات الريس

منتدى عام ثقافى فكرى اجتماعى دينى ادبى ترفيهى
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نـــتــمــــــــنى لــــــــكــم قـضـــــاء أســـــــعد الأوقـــــــات عــلـى مـنـتـديـات الــريـــــــس
المواضيع الأخيرة
» فن اختيار الملابس
16th يونيو 2017, 06:29 من طرف elrayes

» كأن البدر صورتها (بشار بن برد)
16th يونيو 2017, 06:27 من طرف elrayes

» كيف تكون رجل انيق بخطوات بسيطة
3rd مارس 2017, 09:03 من طرف الثائرالحق

» لم أجد كلمات أساند بها أخوتي في تونس إلا قصيدة أبو القاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة
3rd مارس 2017, 08:24 من طرف الثائرالحق

» اسرعوووواااااا قمر جديد+قنوات مجانية
13th أغسطس 2016, 03:13 من طرف سلمى

» (الخنساء)فى رثاء اخيها "صخر"
13th أغسطس 2016, 02:08 من طرف الثائرالحق

» اكواد سرية في هاتفك تقوم بأشياء مهمة عليك معرفتها
7th أغسطس 2016, 18:28 من طرف الثائرالحق

» مرحبا بالعضو الجديد (الثائرالحق)
4th أغسطس 2016, 09:56 من طرف الثائرالحق

» وداعـــــــا
11th نوفمبر 2015, 17:16 من طرف elrayes

» صورة_اليوم السترة الواقية من الرصاص الى استلمتها نـقابة_الصحفيين
24th أبريل 2014, 15:42 من طرف elrayes

» طائرات الجيش تحلق فوق "الميمون" ببني سويف
24th أبريل 2014, 15:11 من طرف elrayes

» سعد الهلالى؟؟؟
24th أبريل 2014, 15:09 من طرف elrayes

» تأجيل دعوى وقف برنامج باسم يوسف لـ 15 مايو
24th أبريل 2014, 15:06 من طرف elrayes

» مصـــر الــتى فــى خــاطــرى
24th سبتمبر 2013, 23:33 من طرف ameeralsamt

» دعاء اذا قراته مرة فى العمر يمنع عنك الموت المفاجا
14th مايو 2013, 21:28 من طرف elrayes

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 959 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو hotsky فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1391 مساهمة في هذا المنتدى في 672 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 959 بتاريخ 5th أبريل 2013, 07:06
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
elrayes
 
نهى الغمرى
 
hima
 
سلمى
 
toota
 
أمير زمانى
 
شهد الحياة
 
ايهاب ناجى
 
حمادة فريد
 
محموداسرائيل
 
تصويت
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط elrayes على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات الريس على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 من اسماء الله الحسنى (السلام )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
elrayes
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 587
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : المنتدى
العمر : 41

مُساهمةموضوع: من اسماء الله الحسنى (السلام )   9th ديسمبر 2010, 23:10





الــــســــــلا م




سلم من الآفات ونحوها أي برئ ... وأسلم أي انقاد , وتطلق أيضا على من يعتنق الإسلام .. وأسلم أمره لله أي فوضه فيه , وسالم زيد أي صالحه ... وسلم بالأمر أي رضي به .. وسلم على القوم أي حياهم بتحية الإسلام .
والإسلام هو الخضوع والرضا بالمسلم به . وتطلق أيضا على الدين الذي نزله الله عز وجل على نبيه محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم . والسلم أي الصلح وقد يراد بها الإسلام . والسلام اسم من أسماء الله الحسنى , وهو يعني في اللغة البراءة من العيوب والنقائص .. ويشمل في ثناياه معاني متعددة كالسكينة والأمان والاستقرار والهدوء

وابن القيم رحمه الله له حول هذا الاسم من الأسماء الحسنى قول مأثور جاء فيه ما يأتي : الله جل وعلا أحق بهذا الاسم من كل مسمى به , لسلامته سبحانه من كل عيب ونقص من كل وجه ... فهو السلام الحق بك اعتبار , والمخلوق أي المخلوق له سلام بالإضافة , فهو سبحانه سلام في ذاته من كل عيب ونقص يتخيله وهو , وسلام في صفاته من كل عيب ونقص , وسلام في أفعاله من كل عيب ونقص وشر وظلم وفعل واقع على غير وجه الحكمة , بل هو السلام الحق من كل وجه وبك اعتبار , فعلم أن استحقاقه تعالى لهذا الاسم أكمل من استحقاق كل ما يطلق عليه , وهذا هو حقيقة التنزيه الذي نزه به نفسه ونزه به رسوله .... فهو السلام من الصاحبة والولد , والسلام من النظير والكفء والسمي والمماثل , والسلام من الشريك .. ولذلك إذا نظرت إلى أفراد صفات كماله وجدت كل صفة سلاما مما يضاد كمالها , فحياته سلام من الموت ومن السنة والنوم , وكذلك قيوميته وقدرته سلام من التعب واللغوب , وعلمه سلام من عزوب شيء عنه أو عروض نسيان أو حاجة إلى تذكر وتفكر , وإرادته سلام من خروجها عن الحكمة والمصلحة , وكلماته سلام من الكذب والظلم بل تمت كلماته صدقا وعدلا , وغناه سلام من الحاجة إلى غيره بوجه ما , بل كل ما سواه محتاج إليه وهو غني عن كل ما سواه , وملكه سلام من منازع فيه أو مشارك أو معاون مظاهر أو شافع عنده بدون إذنه , والهيته سلام من مشارك له فيها , بل هو الله الذي لا إله إلا هو , وحلمه وعفوه وصفحه ومغفرته وتجاوزه سلام من أن تكون عن حاجة منه أو ذل أو مصانعة كما يكون من غيره , بل هو محض جوده وإحسانه وكرمه . وكذلك عذابه وانتقامه وشدة بطشه وسرعة عقابه سلام من أن يكون ظلما , أو تشفيا , أو غلظة , أو قسوة , بل هو محض حكمته وعدله ووضعه الأشياء مواضعها , وهو مما يستحق عليه الحمد والثناء كما يستحق علي إحسانه , وثوابه , و نعمه , بل هو وضع الثواب موضع العقوبة لكان مناقضا لحكمته ولعزته , فوضعه العقوبة موضعها هو من عدله , وحكمته , وعزته , فهو سلام مما يتوهم أعداؤه الجاهلون به من خلاف حكمته .. وقضاؤه وقدره سلام من العبث والجور والظلم , ومن توهم وقوعه على خلاف الحكمة البالغة ... وشرعه ودينه سلام من التناقص والاختلاف والاضطراب وخلاف مصلحة العباد ورحمته والإحسان إليهم وخلاف حكمته أي شرعه ودينه مطابق لحكمته عز وجل بل شرع كله حكمة , ورحمة , ومصلحة وعدل , وكذلك عطاؤه سلام من كونه معاوضة أو لحاجة إلى المعطي , ومنعه سلام من البخل وخوف الإملاق , بل عطاؤه إحسان محض لا لمعارضة ولا لحاجة , ومنعه عدل محض وحكمة لا يشوبه بخل ولا عجز .... واستواؤه وعلوه على عرشه سلام من أن يكون محتاجا إلى ما يحمله أو يستوي عليه , بل العرش محتاج إليه وحملته محتاجون إلى ما يحمله أو يستوي عليه , بل العرش محتاج إليه وحملته محتاجون إليه , فهو الغني عن العرش وعن حملته وعن كل ما سواه , فهو استواء وعلو لا يشوبه حصر ولا حاجة إلى عرش ولا غيره ولا إحاطة شيء به سبحانه وتعالى , بل كان سبحانه ولا عرش ولم يكن به حاجة إليه وهو الغني الحميد , بل استواؤه على عرش واستيلاؤه على خلقه من موجبات ملكه وقهره من غير حاجة إلى عرش ولا غيره بوجه ما ..... ونزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا سلام مما يضاد علوه , وسلام مما يضاد غناه . وكمال سلام من كل ما يتوهم معطل أو مشبه , وسلام من أن يصير تحت شيء أو محصورا في شيء , تعالى الله ربنا عن كل ما يضاد كماله .... وغناه وسمعه وبصره سلام من كل ما يتخيله مشبه أو يتقوله معطل وموالاته لأوليائه سلام من أن تكون عن ذلك كما ويوالي المخلوق المخلوق , بل هي موالاة رحمة , وخير , وإحسان , وير كما قال عز وجل : ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ) ..... فلم ينف أن يكون له ولي مطلقا بل نفي أن يكون له ولي من الذل .. وكذلك محبته لمحبته وأوليائه سلام من عوارض محبة المخلوق للمخلوق من كونها محبة حاجة إليه أو تملق له أو انتفاع بقربه , وسلام مما يتقوله المعطلون فيها .. وكذلك ما أضافه إلى نفسه من اليد والوجه فإنه سلام عما يتخيله مشبه أو يتقوله معطل ... فتأمل كيف تضمن اسمه السلام كل ما نزه عنه تبارك وتعالى . وكم ممن حفظ هذا الاسم لا يدري ما تضمنه من هذه الأسرار والمعاني والله المستعان ....
هذا ما جاء في حديث ابن القيم عن اسم الحق جل وعلا السلام . ولقد ذكرنا مرارا أن المتأمل لكون الله عز وجل لابد أن يلمس لك صفة من صفات الحق تبارك وتعالى أثارا لا تحصى .
والسلام اسم من أسماء الله الحسنى التي تمثل صفة من صفاته عز وجل , فإذا تأملت الكون ستجد أن السلام كامن في كل بقعة من بقاعه , فالكون يسير وفقا لنظام محكم وثابت لا يعتريه خلل ولا عطب .. الأرض التي نعيش عليها تدور بسرعة كبيرة حول نفسها .. وتدور في نفس الوقت حول الشمس بما يترتب على ذلك من تعاقب الليل و النهار وتعاقب فصول السنة .
ورغم هاتين الحركتين تجد أن الكون سلام من الأعطاب وسلام من الاضطرابات .. الشمس تحافظ على بعد ثابت من الأرض لا تتجاوزه بالنقص أو بالزيادة ... فلو اقتربت الشمس من الأرض لا حترقت كل الكائنات الحية .. ولو بعدت لتجمدت كل الكائنات من البرودة . الكواكب التي تدور في فلكها حول الشمس منها ما يمثل أضعاف أضعاف الكرة الأرضية من حيث الحجم والوزن .. فماذا لو خرجت إحدى هذه الكواكب عن مدراها فصدم الكرة الأرضية ؟ لا شك أنه سيصيب الأرض بدمار شامل .. وهب أن الأرض فقدت جاذبيتها للأجسام التي تعلوها ؟ ألن تتطاير تلك الأجسام إلى الفضاء الخارجي بلا ضابط ولا رابط وماذا لو ضعفت القشرة الأرضية أو تفككت ؟ ألن تسقط الكائنات الحية ضحايا للزلازل والبراكين ؟ إن الموجودات الكونية جميعها تؤدي عملها بلا توقف وبلا أعطال أو خلل , فالكون كله في سلام وأمان وسكينة واستقرار , وإن كان الحق حل وعلا يصيبنا ببعض الكوارث الطبيعية بين الحين والآخر , فإنها إصابة مقصودة ولحكمة الهية . فقد قلنا من قبل أن الحق تبارك وتعالى يريد بهذه الكوارث أن يجعلنا نذكره ونلجأ إليه لنطلب منه العون النجاة . ويلاحظ أن هذه الكوارث تأتي في الغالب حين يكون هناك إعراض من الغالبية العظمى من الناس ... فتأتي الكارثة ليفيق الجميع من الغفوة , ويتذكر بعد النسيان . وقد تكون هذه الكوارث غضبا من الله عز وجل على من حلت بهم لتجعلهم عبرة للمؤمنين . وقد تكون تذكرة لنا بنعمة السلام الدائم الذي نعيش فيه ليل نهار دون أن نلتفت إليها فنقدم من الحمد والشكر لله ما يكافئها .وقد غمرت صفة السلام الكون بع د بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم , فقبل الرسالة المحمدية كان الناس يعيشون في الجاهلية الأولى , وكانوا جميعا يفتقدون الأمن والسلام بسبب أعمالهم . لقد كانوا يرتكبون كل المعاصي والجرائم بلا وازع من دين أو ضمير .. شرب الخمر .. السرقة .. الزنا .. خيانة الأمانة .. الكذب ,, النميمة .. الغيبة .. الربا وغيرها من المعاصي التي تجلب معها التناحر والحروب .
وحتى الأديان السابقة لم تقض على حالة الفوضى التي عاشتها البشرية قبل الإسلام .. فالدولة الرومانية كانت تعتنق المسيحية ورغم ذلك لم تختلف طبيعة الحياة فيها عنها لدى القبائل الوثنية . وقد قرأنا عن الحروب الطاحنة التي كانت تشنها هذه الامبراطورية لكي تغزو سائر الدول وتضمها تحت رايتها .. فلما جاء الإسلام بعقيدته القويمة وعباداته ومعاملاته حل السلام الحقيقي بين الناس وانحدرت نسبة الجرائم لتوشك على الانعدام في بعض الدول الإسلامية .
وقد انتقلت الحضارة الإسلامية إلى دول أوربا لتنقلها من ظلمات الجهل إلى نور العلم .. وهذه حقائق يرصدها التاريخ الأوربي نفسه وليست مجرد افتراء بدافع الإحساس بالنقص كما يدعي البعض . بمجيء الإسلام اجتمع السلام الكوني مع السلام بين الناس فصار الكون كله سلاما في سلام .. ولا ينقص هذه الحقيقة وجود بعض الخلافات والحروب بين بعض الدول , فالنزاعات والحروب سنن كونية .. وإنما الفيصل في الأمر هو حجم هذه الخلافات والحروب وما ينجم عنها من إخلال بالسلام الكوني . والإسلام سمي بهذا الاسم لما فيه من إسلام الوجه لله سبحانه وتعالى والخضوع له وطاعته .. ولما فيه من نشر السلام بين الناس . إن العبادات في الإسلام بما فيها من تذكرة دائمة للإنسان بخالقه ولما فيها من تدريب على ضبط النفس وقمع الأهواء وبما يتخللها من إرشادات ونصائح كخطبة الجمعة وكالاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم في الصلاة وخارج الصلاة .. كل هذه المعاني الكامنة في العبادات الإسلامية تهذب النفس البشرية وتجعل الإنسان في سلام داخلي مع نفسه ومع خالقه ومع الكون المحيط به وتجعله في سلام مع غيره من الناس .
والإسلام قد نظم أيضا القواعد التي تحكم المعاملات بين الناس .. هذه القواعد تغطي جميع صور التعاملات .. وبها من القواعد العامة ما يكفي لاستنباط قواعد تفصيلية لكل ما يستجد من وجوه التعامل ونذكر من هذه التعاملات البيوع , السلم , الشفعة , الاجارة , الرهن , العتق , الهبة , الوصية وغير ذلك كثير . وتتسم هذه القواعد بتحقيق العدل بين الناس والتوازن بين مصالحهم المتعارضة , مما يؤدي إلى القضاء على أسباب المشاكل بين الناس على مستوى الأفراد والدول .. فيقيهم شر الحروب الطاحنة وينشر بينهم السلام والود والأمان . وفضلا عن ذلك . وضع الإسلام عقوبات معينة لك من يرتكب جريمة من الجرائم كالقتل والزنا والسرقة وشرب الخمر وغيرها من الجرائم المخلة بالأمن والسلام بين الناس . . فمن يرتكب أيا من هذه الجرائم يعاقب بالعقوبة المحددة لها فتكون رادعة له ولكل من تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة .
إنه نظام محكم شيده الإسلام لتحقيق السلام بين الناس أفراد ودولا .. وبين الإنسان ونفسه .. وبينه وبين خالقه عز وجل . ولن يوصف بالإسلام والسلام إلا من سلم المسلمون من لسانه ويده , وكيف يوصف به من لم يسلم هو من نفسه ؟ ويقول سفيان بن عيينة رضي الله عنه : أوحش ما تكون الخلق , ثلاثة مواطن : يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه , أو يوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم , ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم . قال : فأكرم الله فيها يحيى فخص بالسلام فقال : ( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) كأنه أشار إلى أن الله عز وجل سلم يحيى عليه السلام من شر هذه المواطن الثلاثة وآمنة من خوفها . فعلى هذا إذا سلم المسلم على المسلم فقال : السلام عليكم .. فكأنه يعلمه بالسلامة من ناحيته ويؤمنه من شر وغائلته , كأنه يقول له : أنا مسلم لك غير حرب , وولى غير عدو . وقد أراد الحق سبحانه أن يكون الإسلام خاتما للأديان السابقة فقال : ( وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) وقال سبحانه : ( فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ) سورة الأنعام
والسلام نعمة من الله يكافئ بها رسله وعباده الصالحين .. كما قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) وكما قال عز وجل : ( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّ ) وكما قال سبحانه : ( َتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ* سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ) وكما قال وقوله الحق : ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ* سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) وكما قال ربا تبارك وتعالى : ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ* سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ) وكما قال سبحانه : ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ* سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) وكما قال سبحانه : ( وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) وكما قال عز وجل : ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ولقد شاءت إرادة الحق جل وعلا ألا تكون الدنيا في سلام كامل لأنه لم يرد للدنيا أن تكون دار قرار .. ولكن الأمر يختلف في الآخرة حين يكافئ الله عز وجل عباده المؤمنين الطائعين بالجنة .. فقد شاء تبارك وتعالى أن تكون الجنة دار القرار .. دار النعيم الأبدي الذي لا يقطعه مثقال ذرة من شقاء .. دار السلام الكامل .
فإذا كنا قد عانينا في الدنيا من الأمراض المختلفة فإننا سننعم في دار السلام إن شاء لنا المولى بالنجاة من النار بصحة دائمة لا يقطعها مرض حيث لا حكمة ولا مسوغ له حينئذ .. وإذا كنا قد تناحرنا وتحاربنا في الدنيا على متاع من متاعها فإننا سننعم في دار السلام بود لا يقطعه حسد أو حقد أو غل أو ضغينة .. ومن أين تأتينا هذه الآفات القلبية وليس في الجنة إنسان ينقصه شيء ... إن أقل أهل الجنة درجات سيكون لهم فيها ما تشتهي الأنفس وهو فيها خالدون . حين يلقى المؤمنون ربهم سيحيهم بتحية السلام م.. كما قال عز وجل : ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ) وسوف تحييهم الملائكة بتحية السلام .. كما قال سبحانه : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) وكما قال عز وجل : ( وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) وكما قال ربنا : (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ* هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ*مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ* ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ* لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) وبعد أن يدخلوا الجنة سيكون السلام تحيتهم الدائمة من الحق جل وعلا وفي ذلك يقول عز وجل : ( خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ) .. اللهم أخرجنا من الدنيا بسلام ... وابعثنا يوم القيامة آمنين في سلام واجعلنا من الخالدين في دارك ... دار السلام .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elrayes.akbarmontada.com
 
من اسماء الله الحسنى (السلام )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الريس :: الأقسام الإسلامية :: التاريخ الإسلامى-
انتقل الى: